الشيخ الكليني
571
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ : « نَعَمْ ، يَسْتَأْذِنُ رَبَّهُ ، فَيَأْذَنُ لَهُ ، فَيَبْعَثُ مَعَهُ مَلَكَيْنِ ، فَيَأْتِيهِمْ فِي بَعْضِ صُوَرِ الطَّيْرِ « 1 » يَقَعُ فِي دَارِهِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ » . « 2 » 4690 / 5 . عَنْهُ « 3 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَزُورُ الْمُؤْمِنُ أَهْلَهُ ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ » . فَقُلْتُ : فِي كَمْ ؟ قَالَ « 4 » : « عَلى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ : مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ » . قَالَ : ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرى كَلَامِهِ أَنَّهُ « 5 » يَقُولُ : « أَدْنَاهُمْ « 6 » مَنْزِلَةً يَزُورُ « 7 » كُلَّ جُمْعَةٍ » . قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ سَاعَةٍ ؟ قَالَ : « عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَمِثْلِ ذلِكَ » . قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ صُورَةٍ ؟ قَالَ : « فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ ، أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَيَبْعَثُ « 8 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعَهُ مَلَكاً « 9 » ، فَيُرِيهِ مَا يَسُرُّهُ ، وَيَسْتُرُ عَنْهُ « 10 » مَا يَكْرَهُ ، فَيَرى مَا يَسُرُّهُ ، وَيَرْجِعُ إِلى قُرَّةِ عَيْنٍ » . « 11 »
--> ( 1 ) . في مرآة العقول ، ج 14 ، ص 197 : « ربّما يتوهّم التنافي بين هذه الأخبار وبين ما سيأتي من أنّ المؤمن أكرم من أن يجعل روحه في حوصلة طائر . ويمكن الجواب بحمَل تلك على كونهم أبداً كذلك ، فلا ينافي أن يصيروا أحياناً في صورة الطير ؛ لئلّا يعرفهم أهلهم » وقال المحقّق الشعراني رحمه الله في هامش الوافي : « في بعض صور الطير ، تشبيهٌ في سرعة الحضور والحركة والإشراف ، لا أنّ الأرواح في صورة طير حقيقة ؛ لأنّ الإمام عليه السلام كذّب ذلك ، وقال : إنّ الأرواح في أبدان كأبدانهم الدنيويّة ، كما يأتي » . ( 2 ) . الوافي ، ج 25 ، ص 628 ، ح 24776 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 257 ، ح 92 . ( 3 ) . الضمير راجع إلى سهل بن زياد . ( 4 ) . في « غ ، بث ، بح ، جح » : « فقال » . ( 5 ) . في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والبحار : - « أنّه » . ( 6 ) . في المرآة : « أدناهم ، أي غالباً ، أو لا يكون المؤمن أقلّ من ذلك ، فيحمل ما مرّ من الشهر والسنة على غير المؤمن » . ( 7 ) . في « بح ، جح ، جس » : + « في » . ( 8 ) . في حاشية « بح » : « فبعث » . وفي البحار : « يبعث » . ( 9 ) . في « جن » : « ملكاً معه » . ( 10 ) . في « بف » : - « عنه » . ( 11 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 181 ، ح 542 ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 25 ، ص 629 ، ح 24777 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 257 ، ح 93 .